أبي الفرج الأصفهاني

34

مقاتل الطالبيين

فلم أفرح ولم أحزن ولم أشمت ولم آس ، وإن علي بن أبي طالب كما قال أعشى بني قيس بن ثعلبة : وأنت الجواد وأنت الذي * إذا ما القلوب ملأن الصدورا جدير بطعنة يوم اللقاء * تضرب منها النساء النحورا وما مزبد من خليج البحار * يعلو الآكام ويعلو الجسورا بأجود منه بما عنده * فيعطي الألوف ويعطي البدورا قال : وكتب عبد الله بن العباس من البصرة إلى معاوية : اما بعد ، فإنك ودسك أخا بني قين إلى البصرة تلتمس من غفلات قريش مثل الذي ، ظفرت به من يمانيتك لكما قال بن الاسكر . لعمرك إني والخزاعي طارقا * كنعجة عاد حتفها تتحفر أثارت عليها شفرة بكراعها * فظلت بها من آخر الليل تنحر شمت بقوم من صديقك أهلكوا أصابهم يوم من الدهر أعسر فأجابه معاوية : اما بعد ، فإن الحسن بن علي قد كتب إلى بنحو مما كتبت به ، وأنبأني بما لم أجز ظنا وسوء رأى وإنك لم تصب مثلكم ومثلي ولكن مثلنا ما قاله طارق الخزاعي يجيب أمية عن هذا الشعر : فوالله ما أدري وإني لصادق * إلى اي من يظنني أتعذر أعنف ان كانت زبينة أهلكت * ونال بني لحيان شر فأنفروا قال أبو الفرج : وكان أول شئ احدث الحسن انه زاد المقاتلة مائة مائة وقد كان على فعل ذلك يوم الجمل ، والحسن فعله على حال الاستخلاف ، فتبعه الخلفاء من بعد ذلك . وكتب الحسن إلى معاوية مع جندب بن عبد الله الأزدي :